"اتفضلي عندنا عاوزينك تشوفي بعض المتهمين" اتصال مقتضب من النيابة إلى ياسمين البرماوي، إحدى الناجيات من اعتداءات التحرير، جعلها تتساءل: "هما لسه فاكرين؟"، لكنها لم تهمل الأمر وذهبت فعلاً إلى هناك في زيارة لم تزد عن 10 دقائق، قبل أن تعلن: "مش قادرة أقول هما ولا لأ".
لم تعد ياسمين تعلم إن كانت ستستطيع التعرف على المعتدين أم لا "بعد سنة ونص استدعوني، مش هاقول بمناسبة اللي حصل في التحرير أو لا، لإن الاستدعاء تم قبل نشر الفيديو، الأكيد إني ماتعرفتش على حد، ومعرفش لو شفتهم فعلاً هافتكرهم ولا لأ، مع ذلك روحت أجرب، وجوايا سؤال واحد، كانوا فين كل ده، ولو كانوا اهتموا في وقتها كان هايحصل ايه".
كانت ياسمين فقدت الأمل في أن تعثر على المجرمين، فالقضية بحسب تعبيرها "كانت محطوطة في الدرج"، برغم الدعوى التي حركتها و7 من الفتيات اللاتي تعرضن للاعتداء في الميدان، حملن المسئولية السياسية على الدولة برئاسة مرسي وقتها، وكل من محمد إبراهيم وأحمد جمال، وزيري الداخلية اللذين تمت في عهدهما الاعتداءات السبعة، ومدير أمن القاهرة الذي اتهمته ياسمين وبقية الفتيات بالتقاعس عن إنقاذهن.
على عكس كثيرين لم تبد ياسمين سعادتها بحالة النفور المجتمعي التي تحدث حاليا ضد التحرش "السيسي اتكلم بعد الفيديو، والدنيا ماتحركتش غير لما حصل فضيحة، لكن فين الدولة والمسئولين من اللي حصل قبل كده، في 30 يونيو حصلت 186 حالة ومحدش اتكلم، وفي 25 يناير اللي فات واللي قبله، محدش بيقول حاجة عن اللي فات، كأن اللي بيحصل حاجة جديدة، لذلك بعتبر اللي بيحصل حاليًا هوجة وهتعدي".
0 التعليقات:
إرسال تعليق